موفق الدين بن عثمان
629
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
يا أيّها المولى الوزير ومن له * منن حللن من الزّمان وثاقى « 1 » من شاكر عنّى نداك فإنّنى * من عظم ما أوليت ضاق نطاقى « 2 » منن تخفّ على يديك وإنّما * ثقلت مئونتها على الأعناق « 3 » ولمّا دخل بغداد أظهر من الحشمة والصّدقات والصلاة أمرا عظيما ، وما أعطاه الخليفة من جوائز فرّقه ، وحسب ما أنفقه في تلك المدّة ستة عشر ألف دينار . وصلّى عليه لمّا مات ولده ضياء الدّين « 4 » ومن شعره ، يقول : قد وفد الصّبح فقم نصطبح * من الّذى لا صبر لي عنه « 5 » فنهرنا قد مزحته الصّبا * فصار شاذ رواته منه « 6 » وله أيضا : من شرف العفّة لا كان لي * في غيرها قسم ولا رزق « 7 » [ إنّك إن رحت ] بها موسرا * أحبّك الخالق والخلق « 8 »
--> ( 1 ) في « م » : « وقاقى » تصحيف ، والتصويب من المصدر السابق . ( 2 ) هكذا في المصدر السابق . . وفي « م » : « خناقى » . والندى : الكرم . ( 3 ) هكذا في المصدر السابق . . وفي « م » : « منن علىّ » مكان منن تخفّ » . . وفيها : « الأقناق » مكان « الأعناق » . . والأخيرة تصحيف من الناسخ . والمنن ، جمع منّة ، وهي : الإحسان والإنعام . وتخفّ : تسرع . ( 4 ) كانت وفاته في سابع جمادى الآخرة سنة 643 ه . ( 5 ) نصطبح : نشرب شراب الصباح . ( 6 ) هذا البيت غير مقروء في « م » ولم أقف عليه فيما تحت يدي من المصادر ، وقد ورد في « الوافي بالوفيات » . والصّبا ريح مهبها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار . ومزجته : خالطته . ( 7 ) القسم : مصدر بمعنى النصيب . ( 8 ) ما بين المعقوفتين غير واضح ومشطوب في « م » .